العلامة الحلي

112

قواعد الأحكام

يقدرها ويفرضها القاضي ، وهذا الفسخ إن قلنا به كفسخ العيب . وإذا فسخت بعد علم العجز انفسخ ظاهرا وباطنا . فإن أنكر الإعسار افتقرت إلى البينة به ، أو بإقرار الزوج به . ولا فسخ إلا بعد انقضاء اليوم . ولو رضيت بالإعسار ، فهل لها الفسخ بعد ذلك كالمولى منها ، أو لا كالعيب ( 1 ) ؟ إشكال . وحق الفسخ للزوجة دون الولي وإن كانت صغيرة أو مجنونة . والأمة المجنونة لا خيار لها ولا لسيدها ، وينفق المولى عليها . والنفقة في ذمة الزوج إن سلمها إليه في كل وقت ، فإذا أيسر وعقلت وطالبته وقبضتها كان للمولى أخذها ، وإن لم تطالبه كان للمولى مطالبته . ولو كانت عاقلة كان لها الفسخ ، فإن لم تختر الفسخ قال لها السيد : إن أردت النفقة فافسخي النكاح وإلا فلا نفقة لك ، بخلاف المجنونة ، لأنها لا تملك المطالبة بالفسخ . وهذا كله إنما يتأتى لو قلنا بالخيار مع الإعسار . ولو صبرت المرأة على الإعسار لم تسقط نفقتها ، بل تبقى دينا عليه . والعبد إذا طلق رجعيا فالنفقة لازمة : إما في كسبه أو على مولاه أو في رقبته ، كما لو لم يطلق . ولا نفقة في البائن إلا مع الحمل إن قلنا : إن النفقة للحامل ، وإن قلنا : للحمل ، فلا نفقة ، لأن نفقة الأقارب لا تجب على العبد . ولو انعتق نصفه فالنفقة في كسبه إن قلنا بالكسب في العبد ، والفاضل يقسم بينه وبين مولاه . ولو ملك بنصفه الحر مالا وجب عليه نصف نفقة الموسر ، وبنصفه المملوك نصف نفقة المعسر . وكذا يجب عليه نصف نفقة أقاربه .

--> ( 1 ) في المطبوع : " كالعنين " وأثبته في كشف اللثام أيضا هكذا وقال : وهو أظهر مما في أكثر النسخ من قوله : كالعيب .